الشيخ محمد أمين زين الدين

215

كلمة التقوى

[ المسألة 199 : ] يجوز للمالك المكلف بالزكاة أن يدفع زكاته إلى من يعول به إذا كان مستحقا للزكاة ، وغير واجب النفقة عليه شرعا ، سواء كان من أرحامه أم من الغرباء عنه ، ويجوز للآخرين أيضا دفع زكاتهم إليه . [ المسألة 200 : ] إذا عجز المكلف عن الانفاق على أبيه أو ولده أو على غيرهما ممن تجب عليه نفقته عجزا تاما يوجب سقوط التكليف عنه ، فلا يبعد الحكم بجواز دفع زكاة المكلف إليه ، وكذلك إذا عجز عن بعض النفقة الواجبة بمثل ذلك العجز الموجب لسقوط التكليف ، بحيث لا يقدر على اتمام النفقة ، فالظاهر جواز دفع الزكاة إليه من المكلف ، وإن كان الأحوط استحبابا عدم الدفع ، ويجوز للآخرين دفع زكاتهم إليه بلا ريب . [ المسألة 201 : ] إذا أعسر مالك العبد فلم ينفق على عبده لعسره ، أو ترك الانفاق عليه لسبب آخر ولم يمكن اجباره على دفع النفقة ، جاز للآخرين صرف زكاتهم على العبد إذا كان مستحقا ، سواء كان مطيعا لسيده أم آبقا ، إذا لم يكن إباقه هو السبب في عدم إنفاق السيد عليه ، وإذا كان إباقه هو السبب في ذلك أشكل جواز صرف الزكاة عليه ، لأنه قادر على إزالة السبب المانع من الانفاق . [ المسألة 202 : ] ( الرابع من أوصاف مستحق الزكاة ) : أن لا يكون هاشميا ، والزكاة المدفوعة إليه من غير هاشمي ، فلا يجوز دفعها للهاشمي ولا يحل له أخذها أو أخذ شئ منها ، حتى من سهم الغارمين ، وسهم سبيل الله على الأحوط ، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا في المسألة المائة والسادسة والأربعين ، والمسألة المائة والتاسعة والأربعين . ويجوز له أخذ الزكاة من الهاشمي ، حتى من سهم العاملين عليها ، ولذلك فيصح للحاكم الشرعي إذا بسطت يده أن يستعمل الهاشمي لجباية زكاة الهاشميين خاصة ، ويدفع له نصيب العاملين منها ، ويجوز له أن يستأجره للعمل في الزكاة ويجعل رزقه من بيت المال ، كما قلنا في المسألة المائة والخمسين .